سيد جلال الدين آشتيانى

552

شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )

الحواس ، كما اشار اليه سبحانه بقوله : « فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ، خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » . و في الاحاديث المشهورة ما يؤيد ذلك كثير ، و تلك الحواس الروحانية اصل هذه الحواس الجسمانية ، فاذا ارتفع الحجاب بينها و بين الخارجية يتحد الاصل مع الفرع ، فيشاهد بهذه الحواس ما يشاهد بها ، و الروح يشاهد جميع ذلك بذاته ، لان هذه الحقائق متحدة في مرتبته ، كما مر من ان الحقائق كلها في العقل الاول متحدة . و هذه المكاشفات عند ابتداء السلوك اولا يقع في خياله المقيد ، ثم بالتدريج و حصول الملكة ينتقل الى العالم المثالى المطلق فيطلع على ما يختص بالعناصر ، ثم السموات فيسرى صاعدا الى ان ينتهى الى اللوح المحفوظ و العقل الاول صورتى ام الكتاب ، ثم ينتقل الى حضرة العلم الالهى ، فيطلع على الاعيان حيث ما يشاء الحق سبحانه ، كما قال : « وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ » ، و هذا اعلى ما يمكن لعباد اللّه في مراتب الشهود ، لان فوق هذه المرتبة شهود الذات المفنية للعباد عند التجلى الّا ان يتجلى من وراء الاستار الاسمائية و هي عين الاعيان ، و اليه اشار الشيخ ( رض ) في الفص الشيثي : « فلا تطمع و لا تتعب نفسك فانها الغاية التى ما فوقها غاية » . و اما الكشف المعنوى المجرد من صور الحقائق ، الحاصل من تجليات الاسم العليم ، و هو ظهور المعانى الغيبية و الحقائق العينية ، فله ايضا مراتب : اولها ظهور المعانى في القوة المفكرة من غير استعمال المقدمات و تركيب القياسات ، بل بان ينتقل الذهن من المطالب و الى مباديها و يسمى بالحدس ؛ ثم في القوة العاقلة المستعملة للمفكرة و هي قوة روحانية غير حالة في الجسم و يسمى بالنور القدسى ، و الحدس من لوامع انواره و ذلك لان القوة المفكرة جسمانية « 1 » ، فيصير حجابا للنور

--> ( 1 ) . حق آنست كه جميع قواى موجود در باطن وجود نفس ، كه از آنها تعبير بقواى غيبى و مقام غيب نفس نموده‌اند ، از ماده تجرد دارند و همهء آن قوى مثل قوهء عاقله مجردند . اثبات تجرد قواى غيبى نفس از حس مشترك و خيال و واهمه و قوهء متفكره و ذاكره مبتنى بر قواعدى است كه حكماى اسلامى و محققان از متألهين ، حتى عرفاء شامخين به كنه آن نرسيده‌اند ، و صدر المتألهين در سفر نفس اسفار متعرض شده است . ما در اثبات تجرد خيال ، تجرد ساير قواى غيبى نفس را اثبات نموديم . اينكه مصنف علامه قوهء مفكره را كه واسطه بين عقل و مدركات باطنى است و عقل بواسطهء همان قوهء ترتيب امور معلومه از براى كشف مجهولات مىدهد مادى مىداند ، روى اين ميزان خيال را هم بايد مادى بداند ، در حالتى كه بتجرد عالم مثال مطلق قائل است و از باب سنخيت بين مدرك و مدرك و تجانس و تماثل بين مطلق و مقيد بايد قوهء متخيله را مجرد از ماده بداند . بعضى عرفاى اسلامى هم بوى تحرد از